تجارب العمل المرن

بيئة عمل محفّزة -> استمرارية عالية للموظفين في العمل المرن ✨

أول ما تسمع العمل المرن، تفكّر عقود عمل مرنة يعني تروح يوم يومين وترجع! لكن موظفين العمل المرن اكتشفوا أن بيئة العمل ونوعيته لها القدرة على التأثير بشكل إيجابي سواءً مهنيًا أو شخصيًا. نستعرض معكم تجارب مثرية من نخبة شيوخ صبّار، يصفون فيها بعض العوامل الإيجابية في بيئة العمل في المطاعم والمقاهي والمحلات اللي تحثّهم على الاستمرار بالعمل المرن كحل لزيادة الدخل وإثراء تجربتهم المهنية.

 العمل المرن له روتين؟ 🕗

ممكن البعض يفكّر إن العمل المرن يأخذ صفات من إسمه، مرن؛ مافيه شي ثابت ويتعرّض للتغيير دائمًا. لكن في الحقيقة بيئة العمل المرن في المقاهي والمطاعم والمحلات تتطلب اتّباعك لروتين معيّن خصوصًا لو كانت الفرصة الوظيفية تمتد لفترة مطوّلة. وأول جزء في الروتين هو الحضور باستمرار على نفس الوقت، وهو ما وصفه موظّف العمل المرن، أو كما نسمّيه، الشيخ، عبدالمجيد الحربي. 

عبدالمجيد الحربي | ٣٩٧ ساعة عمل | تخصص علم نفس

عبدالمجيد إنسان مثابر ويحب يجرب كل شي جديد، ولمّا لاحظ إن طاقم العمل في أحد المطاعم داعم ومرحّب له من أول يوم، و إن دور مقدّم طعام يناسبه، كان قرار إنه يكمّل فوق ال٢٠٠ ساعة مع نفس الشريك من أسهل القرارات اللي اتخذها.

من مزايا العمل مع شريك لفترة طويلة هو إني صرت أعرف كم من الوقت أحتاج للوصول على الوقت وأحاول دايم أوصل قبل الموعد حتى أتجهز وأدخل في مود الشغل.

عبدالمجيد الحربي

الروتين ممكن يكون ممل لبعض الناس، لكن له فوائد كثيرة! وهذا اللي لاحظه عبدالمجيد لما قرر يكمّل مع الشريك حتى بدون عقد طويل المدى، ومن أهم المميزات اللي ذكرها:

  • الاستقرار 
  •  إتقان العمل وزيادة كفاءة أدائك
  • تقوية علاقتك مع زملاء العمل
  • زيادة خبرتك في المجال بحيث كل ما زادت المدة اللي عملتها مع الشريك كل ما منحك المشرف صلاحيات ومهام أكثر تزيد خبرتك وتفيدك مستقبلًا 🙏

الزحمة نقمة أو نعمة؟ 🎢

عبدالله فلمبان | ٤٤١ ساعة عمل | تخصص هندسة طيران مدني

ممكن بعضنا أو حتى أغلبنا ما يفضّل الازدحام وضغط العمل اللي يجي معه، لكن بالنسبة لعبدالله الزحمة تعتبر الوضع المثالي لاقتناص الفرص. عبدالله سعى لتحقيق هدفين في عمله كمقدم طعام، هدف صحي يتعلق بخسارة الوزن وهدف مهني لتطوير مهاراته في العمل.

أحب أشتغل بمكان فيه زحمة. لأن الزحمة توفر لي فرص تعلّم أكثر. بالإضافة إن الوقت يمشي وما أحس فيه. وزيادة على كذا شغلي يسمح لي أجمع فوق ال٨ آلاف خطوة لدرجة حققت هدفي بخسارة ٩ كيلو! ✅

عبدالله فلمبان

 العمل في بيئة حركية ممكن يكون ممتع، ويساعدنا في تحدّي أنفسنا عن طريق خوض تجارب أكثر، ومقابلة عملاء من مختلف الشخصيات، وممكن مرات يوصّلنا للوزن المثالي من غير زيارة النادي 🏋🏻‍♂️

قومٍ (أو موظفين) تعاونوا ما ذلّوا 🤝

نواف أحمد | ١٠٩٦ ساعة عمل | تخصص تاريخ

أول يوم مع الشريك ما كان فيه وقت للتدريب لكن بمساعدة الموظفين تدريجيًا فهمت المطلوب ودخلت معهم في المود. وما كان فيه ضغط أبدًا لأن لما نتساعد يكون العمل بسيط.

نوّاف أحمد

في أول شفت لنواف في صبّار، كانت أول مرة له في دور كاشير من غير أيّ خبرة سابقة. بالرغم من رهبة البدايات إلا إن نواف قدر يكوّن صداقات ثمينة مع طاقم العمل خصوصًا موظف الفرع اللي ساعده يكتسب مهارة المحاسبة وكيف يأخذ وقته مع كل زبون من غير استعجال. كانوا زملاء عمل خلال ساعات الدوام وأصبحوا أصدقاء خارجها. وإلى هذه اللحظة وهم على تواصل دائم 🧡

نواف أثبت لنا إن البيئة اللي تكون مليئة بالتحديات هي بيئة خصبة لتطوير المهارات. لمّا يكون الفريق كامل هدفه ورؤيته وحدة الكل يساعد بعض لإنجاز المهمة. ومو بس كذا، الشفتات اللي تتطلب التزام طويل تساعد في تكوين صداقات مع طاقم العمل وتخلق مكان مميز وممتع العملاء يشيدون فيه.

مرونة التعلم من الأخطاء 💪

الحياة عبارة عن تجارب، والتجارب بطبيعتها (خصوصًا لو كانت جديدة) متوقع يصير فيها أخطاء. صحيح ممكن نزعل منها وتحز بخاطرنا شوي، بس من خلالها نتحسن وتزيد ثقتنا بنفسنا. من الأشياء الي تساعدنا في أننا نصحح أخطاءنا هو الدعم والملاحظات اللي نحصلها من الموظفين والمشرفين، 

عبدالمجيد يقول “مشرفي دعمني كثير وأعطاني مساحة كافية أتعلم في بداياتي، في البداية كنت أخطي في الطلبات والحساب و كان المشرف يقول ما عليه أنت باقي جديد وأي شي تحتاجه أنا والشباب موجودين وفعلاً حتى لو كان مشغول وطلبت منه مساعدة يوقف شغله ويجي يساعدني”.

عبدالمجيد أثبت نفسه وجدارته بتعلمه من أخطائه وصار مطلوب من الزباين بسبب خدمته الرهيبة، وبحسب تجربته “زارنا زبون وأعجبته خدمتي وفي زيارته الثانية طلبني بالاسم ورفض إن أحد يقدم له الخدمة غيري”. هذا يثبت أنه مو عيب إننا نخطئ، لكن العيب إننا ما نستفيد ونتعلم من أخطائنا.

التقدير أكبر محفز لعطاء الموظفين 🧡

رهف الميموني | ٦٦٩ ساعة عمل | خريجة دكتور بصريات

رهف إنسانة تستغل وقتها بالعمل، وما تتحمل الفراغ وفكرة إنها تجلس فاضية 🙅🏻‍♀️ 

خلال شفتاتها كمضيفة مع أحد الشركاء، جميع المشرفين والموظفين لاحظوا همّتها العالية وأخلاقيات عملها من حضورها على الوقت دائماً إلى حماسها بالعمل والتواصل مع العملاء.

طاقم العمل كانوا لطيفين إذا حسوا إني تعبت يقدّرون إني جالسة أتعب وماسكة استقبال المطعم حتى احيانًا نفس المطعم يعطوني مشروب مجاني 😂 أحس إني مرتاحة نفسياً لما أكون هناك، والراحة النفسية مرة مهمة في بيئة العمل والحمدلله لقيت هذا الشي مع شريك صبّار.

رهف الميموني

ماهو غريب علينا إن شيوخ وشيخات صبّار يعملون بتفاني لكن لمّا يحصلون التقدير هذا يدفعهم إلى العمل بشكل أفضل واحترافي أكثر يسوون اللي عليهم وزيادة وكل هذا بإبتسامة. وهذا اللي حصل مع نوّاف في يوم من الأيام لمّا قرر يبقى وقت إضافي ويساعد الطاقم. يقول نوّاف “أحد الأيام كان طاقم العمل جدًا منهك وكان الوقت متأخر، وبالرغم إن وقت الشفت انتهى إلا إني قررت أبقى و أساعدهم وكانوا جدًا مبسوطين مني فكان هالشي من أكثر الأشياء اللي أسعدتني”. 

في الختام

بيئة العمل المحفزة أساسها الموظفين. لما تتوفر لهم بيئة تعلّم ودعم وتقدير ينعكس هذا الشي على أدائهم و يترك أثر إيجابي صعب ينمحي. وهذا اللي شهدناه في تجارب عبدالمجيد، ونواف، وعبدالله، ورهف. شكراً على جهودكم المستمرة وعلى كونكم دليل حيّ إن بيئات العمل ما تكتمل إلا بوجود أمثالكم 🧡